الشنقيطي
21
أضواء البيان
أما تعليم العلم فليس محل خلاف ، والواقع أن هذه المسألة واضحة المعالم ، إذا نظرت كالآتي : أولاً : لا شك أن العلم من حيث هو خير من الجهل ، والعلم قسمان : علم سماع وتلقي ، وهذه سيرة زوجات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وعائشة كانت القدوة الحسنة في ذلك في فقه الكتاب والسنة ، وكم استدركت على الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، وهذا مشهور ومعلوم . والثاني : علم تحصيل بالقراءة والكتابة ، وهذا يدور مع تحقق المصلحة من عدمها ، فمن رأى أن تعليمهن مفسدة منعه ، كما روي عن علي رضي الله عنه : أنه مرَّ على رجل يعلم امرأة الكتابة فقال : لا تزد الشر شراً . وروي عن بعض الحكماء : أنه رأى امرأة تتعلم الكتابة ، فقال : أفعى تسقى سماً ، وأنشدوا الآتي : وروي عن بعض الحكماء : أنه رأى امرأة تتعلم الكتابة ، فقال : أفعى تسقى سماً ، وأنشدوا الآتي : * ما للنساء وللكتا * بة والعمالة والخطابة * * هذا لنا ولهن منا * أن يبتن على جنابه * ومثله ما قاله المنفلوطي : ومثله ما قاله المنفلوطي : * يا قوم لم تخلق بنات الورى * للدرس والطرس وقال وقيل * * لنا علوم ولها غيرها * فعلّموها كيف نشر الغسيل * * والثوب والإبرة في كفها * طرس عليه كل خط جميل * وهذا نظر إلى تعليمهن وموقفهن من زاوية واحدة . كما قال الشاعر الآخر : وهذا نظر إلى تعليمهن وموقفهن من زاوية واحدة . كما قال الشاعر الآخر : * كتب القتل والقتال علينا * وعلى الغانيات جر الذيول * مع أننا وجدنا في تاريخ المرأة نسوة شاركن في القتال ، حتى عائشة رضي الله عنها كانت تسقي الماء ، وأم سلمة تداوي الجرحى ، إذ لا يؤخذ قول كل منهما على عمومه . قال صاحب التراتيب الإدارية : أورد القلنشدي أن جماعة من النساء كن يكتبن ، ولم ير أن أحداً من السلف أنكر عليهن . ا ه . ومن المعلوم رواية ( كريمة ) لصحيح البخاري ، وهي من الرواية المعتبرة عن المحدثين ، فقد رأيت بنفسي وأنا مدرس بالأحساء نسخة لسنن أبي داود عند آل المبارك